السيد محمد سعيد الحكيم
412
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
أمير المؤمنين » « 1 » . وفي كلام آخر للشعبي : « لما قضى معاوية بذلك قال عبد الله بن معقل : ما حدث في الإسلام حديث بعد قضاء أصحاب رسول الله ( ص ) أعجب إليّ منه » « 2 » . وعن المدائني قال : « أمر زياد شريحاً بأن يورث المسلم من الكافر ، فقضى بذلك ، وقال : هذا رأي زياد ، فقال قوم من الفقهاء : لقد أحسن . فقال شريح : سنة رسول الله أحسن » « 3 » . وعن شعبة عن حصين عن إبراهيم قال : « أول من لم يتم التكبير زياد . واستخلف شريحاً فكان لا يتم التكبير . فمشى إليه علقمة وأصحاب عبد الله بن مسعود ، فقالوا : ما هذا ؟ ! فقال : استخلفني رجل كرهت مخالفته » « 4 » . وكان مما احتج به زياد على حجر بن عدي وأصحابه عند معاوية أنهم يردون عليه أحكامه وقضاءه . وذلك أن رجلًا من بني أسد قتل رجلًا من أهل الذمة قد أسلم . فقال زياد : لا أقتل عربياً بنبطي . وأمر القاتل بدفع الدية لأهل المقتول ، فلم يقبلوها وقالوا : كنا نخبَر أن دماء المسلمين تتكافأ ، وأن لا فضل لعربي على غيره . فقام حجر وأصحابه ، فقال حجر : يقول الله عز وجل : النَّفْسَ
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 241 - 242 أمر زياد بعد الدعوة . قال الشافعي في كتاب الأم ج : 6 ص : 183 : « وروي عن معاوية أنه ورث المسلم من الكافر ولم يورث الكافر من المسلم ، لأنه بلغه أن رجالًا منعهم من الإسلام أن يحرموا مواريث آبائهم . وأعجب مسروق بن الأجدع ، وقاله غيره . فقال : نرثهم ولا يرثونا كما يحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا » . ومثله ما في سنن سعيد بن منصور ج : 1 ص : 67 كتاب ولاية العصبة : باب لا يتوارث أهل ملتين ، والمصنف لابن أبي شيبة ج : 7 ص : 384 كتاب الفرائض : من قال لا يرث المسلم الكافر ، وتاريخ مدينة دمشق ج : 65 ص : 300 في ترجمة يزيد بن عبد الملك بن مروان . ( 2 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 242 أمر زياد بعد الدعوة . ( 3 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 242 أمر زياد بعد الدعوة . ( 4 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 242 أمر زياد بعد الدعوة .